كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣

أي باعدته. والباحات بلغة طيّئ النواحي، واحدتها باحه. قال المنخل (1):

فَرَوْضُ القطا بعد التساكُنِ حقبَةٌ فَبَلُو عَفَتْ باحاتُهُ وَمَسَائِلُهْ

والنحي: الزق؛ والنحي: جَرَّة (2) فَخار يجعل فيها اللبن ليُمْخَض، والفعل نَحَى

يَنْجِي اللَّبَن ويَنْحاه، أي يَمْخَضه.

وأنحيتُ عليه، إذا أقبلت عليه ضرباً؛ وأنحيتُ له بسهم؛ وكلُّ من جد في أمر

فقد انتحى فيه كالفرس ينتحي في عدوه.

[النوح]

والنوح معروف، وهو مصدر ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. والنياحة كقولك: نائحة ذات (3) نياحة، ونَوَّاحَة ذاتُ مَناحَة والمتاحة أيضاً الاسم وتجمع على المناحات

والمناوح. والنوح: نوح الحمام؛ ويقال: تَناوَحَت الرياح، إذا تقابلت في الهبوب واشتدَّ هبوبها، كما يُقال: الجبلان يتناوحان، إذا تقابلا؛ قال لبيد (4):

ويُكلونَ إذا الرياح تناوَحَتْ خُلْجا تُمَدُّ شَوَارِعاً أيتامها

يُكللون الجفان باللحم على الشَّريد شبه الإكليل، وقيل: يجعل الإكليل لتعرف أنها تُنجز، فيجتمع الناس إليها. وتناوحت الرياح هبت، والخلج: الرياح، واحدها خلوج وهي الجفان. وشوارعاً: قد شرعت الأيدي فيها، أي يشرع اليتامى. والنوح أيضاً: الجماعة من النائحات؛ قال (5):

(1) يعزى البيت إلى المُخَبَّل السعدي شعره، ص 306 (شعراء مقلون).

(2) في الأصل: جرار.

(3) في الأصل: وذات.

(4) من معلقته.

(5) أمالي المرتضى، 201/ 1؛ بلا عزو. ورواية صدر البيت فيه:

هريقي من دموعهما سجاما.

421