كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

[النتخ]

والنتخ: إخراجك الشوك بالمنتاخين؛ تقول: نَتَختُ الشوك من رجلي؛ ونَتَخَ ضرسه، إذا انتزعه؛ والبازي ينتخ اللحم بمنسره؛ والغُراب ينتحُ الدَّبَرَة من ظهر

البعير. وقال زهير (1):

تنبذ أفلاءها في كلِّ مَنْزِلَةٍ تَنْتِحُ أعينُهَا العِقْبانُ والرَّحَمُ

[وقولُهم: رَجُلٌ نَتَفَةٌ

(أي) قد تقف من كل من شيئاً تعلماً.

وقولهم: قد نَزَّمَ فلانٌ نفسه عن كذا

أي دفع نفسه عنه تكرماً ورغبةً عنه، وهو التنزه عنه. ومكان نَزِه ونزيه؛ قد نَزِه نزاهة والإنسان يتنزه، إذا خرج إلى نزهة والتسبيح تنزيه لله تعالى مما وصفه

المشركون.

??? ??

وقولُهُم: غُلامٌ ناهِرٌ وجارِيةٌ ناهِزَةٌ (2)

أي قد دنا للفطام؛ قال (3):

تُرضع شبلين فِي مَغارِهِما قد نَهَزا للفطام أو فُطِما

والنهرة: اسم الشيء الذي هو لك معرض كالغنيمة؛ تقول: انتهزها فقد أمكنتك قبل الفوت. وتقول: أصبت نُهزتك وفُرصتك ونَوبَتك (4) بمعنى.

(1) ديوانه، ص 154) دار الكتب

(2) في الأصل: نازهة.

(3) أساس البلاغة واللسان: نهز؛ بلا عزو.

(4) في الأصل: ورويتك.

424