الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥والياء لاتدعم في الفاء، ولا تدغم الفاء فيها.
والسين لا تُدْغَم فيما قَرب منها، لا تدغم في اللام كما أُدْغِمَتْ اللام في الراء. والنون تدغم في الميم، نحو: عمن يريد عَنْ مَنْ. ولا تُدعم الميم في النون
فتقول: قُم نَذهب، فتجعل الميم نوناً.
والنون تدعم في اللام. قال أبو صخر (1):
كأنهما من الآن لم يتغيرا وقد مر للدارين بعدنا عَصْرُ
والعصر ها هنا: الدّهر. يقال: عَصر، وعَصُر، وجمعه أعصر وعصور. وحروف الفم أقوى على الإدغام من حروف الشفتين.
وقال آخر (2):
عود لسانك قول الخير تحظ به إِنَّ اللسان لما عودت مُعْتَادُ موكل يتقاضى ما رسمت له من خير والشر، فانظر كيف ترتاد
ريد: من الخير والشر، فأدغم النون في اللام.
فيها.
ولا يُدهم أبداً إلا الأول في الثاني، ولا يُدعم الثاني في الأول. ومن الحروف مالا يُدْعَمُ فيما قَرُبَ منها؛ فالهمزة لاتُدْعَمُ في شيءٍ، ولا يُدْغَـ
وتقول: هو من بني العنبر. وإن شئت قلت: هو من بني العنر، فحذفت النون إذا كانت بعدها لام تظهر. فإذا قلت: هو من بنى الرَّجُل، لم تَقُلْ: بَرْجَل؛ لأنَّ اللام في
الرجل تظهر.
(1) هو أبو صخر الهذلي، والبيت في شرح أشعار الهذليين 956/ 2؛ وسر صناعة الإعراب 539/ 2 والدرر 106/ 3.
(2) البيت الأول بلا نسبة في بهجة المجالس 87/ 12 ولباب الآداب، ص 326.
215