كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣١

والنَّخس: تغريرُكَ مؤخَّر الدابة أو جنبها بعود أو غيره. وسُمِّي نَحَّاس الدواب

لنخسه الدابة

حتى

تنشط وفعله النّخاسة والنَّحاس أيضاً: الذي يشتري العبيد

لغيره؛ أخذ من النَّخس وهو الدفع؛ قال (1):

30، 3

أتَنخَس يربوعاً لتُدْرِكَ دارِماً ضَلالاً لِمنْ مَناكَ تلك الأمانيا

معناه: تدفع يربوعاً.

وتقول: نَخَسوا بفلان إذا هيجوه وأزعجوه، وكذلك إذا نَخَسوا دابته

وطردوه.

والناخس: جرب يكون عند ذَنّب البعير، فهو منخوس.

وقولُهُمْ: نَسَحْتُ الكتاب

أي كتبتُ ما فيه في غيره؛ تقول: نَسَخته وانتسخته وهو النسخ.

والنسخ: أن تُزيل أمراً كان من قبلُ عُمِل به، ثم تنسخه بحادث غيره. وتناسُخُ الورثة: أن يموت ورَثَة بعد وَرَثَة وأصل الميراث قائم لم يُقسم، وكذلك تناسخ

الأزمنة القرن بعد القرن.

وقولُهُم: نَخَلْتُ لِنَفْسي كذا وانْتَخَلَّته

أي اخترته؛ والانتخال: الاختيار للنفس وهو أفضل الأشياء، وهو التنخل أيضاً؛

قال (2):

تَنَخَلتُها مَدْحاً لقوم ولم أكُنْ لِغَيْرِهِم فيما مَضَى أَتَنَخَّلُ

يعني

(1) هو تميم.

اختاره.

الأخطل؛ ديوانه 352/ 1 (قباوة). وجرير من يربوع، والفرزدق من دارم، ويربوع ودارم من

(2) اللسان نخل؛ بلا عزو

429