كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

قال الشاعر (1):

غَدَاةَ طُفْتُ عَلَمَاءِ بكر بن وائل وعُجنَا صدور الخيل نحو تميم

113/ 1:أراد على الماء، فحذف اللآمين.

وتقول: زياد الأعجم فإذا تركت الهمزة قلت: زياد اللعجم، تريد:

الأعجم،

فتترك الهمزة، وتُبدلُ من التنوين لاماً وتُدْعَمُها في اللام التي بعدها. وعلى هذا قرأ أبو عمرو: {وأنه أهلك عاد للولى (2) وقرأ نافع: عاد الأولى (3)، أهْلَكَ بالهمز. والأصل فيه: عاداً الوُولى؛ فأبدلوا من الواو المضمومة همزة فصارت عاداً الأولى، فَحُوِّلت ضَمِّةُ الهمزة إلى اللام، وأسقطت الهمزة، وأُدْغِمَت النونُ في اللام فصارت عَادَ اللُّولى (4).

مر

،،،

وابنم للعرب فيه مذهبان منهم مَن يُعْرِبُه من الميم ويلزم النونَ الفتح. ومنهم من يعربه من النون والميم فيقول: ابنم وابنما وابنم.

وقال الفراء: إنما أعربت من مكانين؛ لأنه قل، ومع قلته، أنَّ النون آخره، وهو حرف خفي فَزِيدَت عليه الميم، كما زيدت على فم وعلى ماقل.

قال الشاعر في إعرابه من جهتين (5):

غَرَّاءُ، لم تَسْغَبْ ولما تَسْقَمٍ ولم يُلحها حَزَنْ عَلَى ابْنَم

(1) هو قطري بن الفجاءة، والبيت في ديوانه ضمن ديوان الخوارج)، ص 174؛ والحماسة الشجرية 221/ 1؛ وشرح شواهد الشافية، ص 498 وبلا نسبة في أسرار العربية، ص 429.

(2) النجم:

50

(3) كتبت في الأصل مصحفة دون همز، والشاهد على الهمز.

(4) انظر حول قراءة الآية: معاني الفراء 102/ 3؛ ومعاني الزجاج 77/ 5؛ والمقتضب 254/ 1؛ والممتع في التصريف 565/ 2؛ وتفسير ابن عطية 127/ 4 - 129.

(5) هو العجاج، والرجز في ديوانه، ص 280؛ وتهذيب اللغة 6/ 140؛ واللسان: رعد.

216