الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠قال أبو العباس: يعني بقوله: مليح، أي مملح وهو الذي يفحم خصمه، خصمه، مأخوذ من الملاح، وهو عود يوضع في فم الجدي لئلا يرضع فيستق؛ والسنق: أسوأ الشبع.
قال:
بيوم
فكأنه لما نَطَق ت مملح بملاح
ولكن الأول أقام فعيلاً مقام مُفعل. قال عمرو بن معد يكرب (1): أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع
أي المسمع.
ويقال: رجل نقاب ومِنْقَب؛ قال الشعبي: أتى بي الحجاج موثقاً، فلما بلغت الباب لقيني يزيد بن أبي مسلم فقال: إنّا للهِ يا شعبي لما بين دفتيك من العلم، ولا شفاعة (3)، فبالحرى أن تنجو. ثم لقيني محمد بن الحجاج، فقال لي مثل ذلك. فلما دخلت قال: يا شعبي، وأنت فيمن خرج وكثر علينا؟ فقلت: أصلح الله الأمير، أحْزَنَ بنا المنزل، وأجدَبَ بنا الجناب واكتحَلْنا السَّهر، وضاق المسلك، واستحلسنا الخوف، وغشيتنا خِزيةٌ لم يكن فيها بَرَرَةً أنقياء، ولا فَجَرَةٌ أقوياء. قال: صدق، وما بروا بخروجهم، ولا قَوُوا إِذ فَجَروا؛ أطلقنا عنه.
ثم احتاج إلي في فريضة فقال: ما تقول في أمّ وأخت وجد؟ قلت: اختلف فيها خمسة من الصحابة - ذكر منهم ابن عباس - فقال: إن كان ابن عباس لنقاباً قال: فما قال فيها النقاب (3)؟ فأخبرته.
والنقيب:
: شاهد القوم وكفيلهم الذي يكون مع عريفهم يسمع قولهم، والجميع
(1) شعره، ص 129 (الطرابيشي).
(2) في الأصل ونقابا؛ وما أثبت من اللسان: نقب.
:
(3) بعدها في المروج: «بؤ للأمير بالشرك، وبالنفاق على نفسك 153/ 3 (محيي الدين عبد الحميد). (4) العبارة في اللسان: نقب ومن كلام الحجاج في مناطقته للشعبي: إن كان ابن عباس لنقاباً، فما قال
فيها؟ وفي رواية: إن كان ابن عباس لمنقباً.
438