الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢وقولُهُم رَجُلٌ له نِيقَةٌ
:
معناه التنوق في جميع أموره، والتنيق لغة فيه.
والنقاوة: الشيء النقي، والتنقية: اسم جامع في كل شيء ونفي السيئ، فهو ينقى نقاوة ونقاء. وفي الكلام لا ماءَكِ أبقيت، ولا جَسَدَكِ أنفيت» (1)؛ والنقى يجري مجرى الصفاء في الشيء الصافي.
والنقو: كل عظم من قصب، والرجلان نقو على حيالهما. والنقي: شحم
العظام وشحم العين من السمن.
وناقة مُنْقِيَّةٌ ونُوق مناق، أي سمان؛ قال الشاعر (2):
ما دامَ نِفي في سُلامَى أَو عَيْن (3) *
وناقة ونياق وثوق، والعدد أينق وأيانق على مثل (4) نياق، ولكنه قدم الياء على
النون، وهي لغة مثل جَذَبَ وجَبَدَ.
وقولُهم: حَفَرَ فلانٌ بئراً فما نَكَشَ مِنها بَعْدُ
أي ما فرغ منها؛ والنكش: يشبه الأثر على الشيء والفراغ منه. يقال: انتهوا إلى عشب فنكشوه، أي أتوا عليه وبحر لا يُنْكَش، أي لا يُنزف.
والعامة تخطئ فيها فيجعلونها للطلب؛ نَكشت فما وجدت، وهذا خطأ.
(1) مجمع الأمثال، 217/ 2 محيي الدين عبد الحميد). والمستقصى، 266/ 2.
(2) الصحاح: نقا؛ بلا عزو. وقبله فيه
لا يشتكين عملاً ما أنفين.
وهذا مثبت في أساس البلاغة واللسان نقا.
(3) في الأصل: وعين.
(4) في الأصل: ملث.
440