الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨متمم (1)
فَقَعْدَكِ ألا تُسْمِعَيني مَلامَةٌ ولا تنكَي قَرْحَ الفُؤادِ فَيجَعًا وقولُهم: نَشَجَ فُلانٌ بالبكاء
أي غُص بالبكاء في حَلْقه فلم ينتحِب؛ نَشَجَ نشيجاً. والحمار ينشج بصوته نشيجاً: وهو صوت في حلقه عند الفزع. والطعنة تنشج عند خروج الدم تسمع لها صوتاً في خروجها كالنفخة. وتنشج القدر عند الغليان.
وقولهم: ناحِسٌ ونَجيس
أي لا يبرأ من دائه والنجس القذر حتى من الناس؛ وكل قذر نجس، وقوم أنجاس. ولغة أخرى: رجلٌ نَجَسٌ ورجلانِ نَجَسٌ وقوم نَجَسٌ وَنِسوة نَجَس؛ ومن
لم يكن على طهارة ولم يُبالِ فهو نَجَسٌ.
والنجس اتخاذ عُودة للصبي؛ الفاعل يقال له: المنجس؛ نَجست الصبي
تنجيساً. قال (2):
وحازِيةٍ ملبوبَةٍ ومُنَجِّ وطَارِقَةٍ فِي طَرْقِها لم تُسَدِّدِ
يصف أهل الجاهلية أنهم كانوا بين كاهن ومنجس ونحوهما. وعن الحسن في رجل [زَنَى] (3) بامرأة ثم تزوجها، قال: هو نَجِّسها وهو أحق بها.
والرجس والنجس، هكذا يقال مع النجس.
(1) من قصيدة متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك المفضليات، ص 261. والجمهرة. ص 599 (البجاوي). وكامل المبرد، 80/ 1. وأمالي اليزيدي، ص 24.
(2) هو حسان بن ثابت؛ ديوانه 466/ 1) وليد عرفات والحازية الكاهنة. والطارقة التي تطرق بالحصى؛ والطرق بالحصى من فعل الكهان في الجاهلية.
(3) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من أساس البلاغة واللسان: نجس.
446