كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

وقال في اللغة الأخرى (1):

تعاور تُما ثوبَ العُقوقِ كلا كما أب غيرُ بَر وَابْنَ غَيرُ واصل تعاورتما، تعني: تعاونتما. يقال تَعَاوَرَ القومُ فلاناً واعْتَوَرُوه ضَرْباً، أي: تَعَاونوا، فكلما كف واحد، ضرب آخر. والتعاور عام في كُلِّ شيء.

وقال في لغة المثنى والجمع] (2): هذان ابنمان. وفي جَمْعِه: هؤلاء ابنمون. قال الكميت (3):

ومنا ضرار وابنماه وحاجب مُوجَجُ نيران المكارم لا المخبي

وقوم من العرب يقفون عند الساكن في الحرف إذا انقطع نَفَس الرجل منهم، ولا يقف عند المتحرك. ثُم يعيدونَ الذي يقفون عليه في الابتداء إذا كان مدغماً؛ فيقولون: قام الرجل؛ فإذا انقطعَ نَفَس أحدهم عند الألف واللام، قال: قام ال، ثمّ يقول بعدُ: الرّجل، فيدعمون اللام في الرّجل، فَيُعِيدُونَها مِن أجل الإدغام. فإذا كانت / اللام غير مُدعمة لم يعيدوها من ذلك أنّهم يقولون: قام الحارث. 114/ 1 فإذا اضطروا إلى الوقف على الألف واللام قالوا: قام ال، ثُم يقولون في الابتداء: حارث، ولا يعيدون الألف واللام؛ لأنَّ اللام ظهرت، فكرهوا إعادتها لظهورها.

أَنْشَدَ بعض العرب (4):

قلتُ لطاهينا المُطَرِّي في العمل عجل لنا هذا وأَلْحِقْنَا بِذَلْ

بالشحْمِ إِنَّا قد أحِمْنَا ذَا بَجَلْ

(1) هو عبد مناف بن ربع الهذلي، والبيت في ديوان الهذليين 45/ 2. (2) ما بين المعقفّين مضموس في الأصل، والسياق يدل على ما أثبت. (3) البيت في ديوانه 125/ 1؛ والأزهية، ص 24؛ و مجاز القرآن 391/ 1؛ والمقتضب 93/ 2؛ واللسان: خبا (4) الرجز لغيلان بن حريث في سيبويه 147/ 4؛ والدرر 245/ 1؛ وحكيم بن معية في شرح أبيات سيبويه 243/ 2؛ وبلا نسبة في اللسان: طرا.

217