الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦والنَّص: رفعك / الشيء؛ نَصَصْتُ ناقتي: رفعتها في السير؛ ونَصَصْتُ الرجل، إذا استقصيت مسألته عن الشيء.
ونص كل شيء: منتهاه؛ وفي الحديث: «إذا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الحقاقِ فَالعَصَبَةُ
أولى من الأم) (1) أي إذا بلغت غاية الصغر إلى أن تدخل في الإدراك والكبر. وتقول: أنصته وأنصتُ له مثل نَصحته ونصحت له، ونصته لأدركه في الطَّلب. ونَصَوْتُ فلاناً، أي قبضتُ على ناصيته فهزَزتها؛ والنّاصِيَةُ: شعر مُقَدَّم الرأس. وناصيت فلاناً، إذا تقاتلتما فأخذتما بنواصيكما.
ومَفَازَة تُناصِي مفازَةً، إذا اتَّصَلَتا. والمناص: الملجأ؛ والنَّصيَّة: جماعة من نُخب
الناس وخيارهم؛ قال الشاعر (2):
ثلاثة آلاف ونحنُ نَصِيَّةٌ ثلاث معين إن كثرنا وأربَعُ
ونَصَاتُ الناقة: زَجَرَتُها؛ قال طَرَفة (3):
وعنس كألواح الإرانِ نَصَاتُها على لاحب
كأنه ظهر برجد
ويروى نَسَأتُها، أي أخرتُها عن محلّها وعَطَنها.
وقولُهُمْ: نَصَلَ الحَافِرُ نُصُولاً
خرج من موضعه فَسَقَط كما ينصل الخضاب، وكل شيء نحوه يَنْصُل
نُصُولاً.
ونصل فلان من الجبال والطريق، إذا خرج عليك.
(1) النهاية في غريب الحديث، 64/ 5. (2) هو كعب بن مالك الأنصاري؛ ديوانه، ص 225.
(3) من معلقته.
454