كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

فأعاد الألف واللام في الشحم لاندغام اللام في الشين.

وليس في مذهب الفَراءِ ولا العرب الفُصحاء الوقوف على بعض الحروف دون بعض. لايجوز أن تقف على أل وتبتدى: هاكم التكاثر؛ وإن كان قد جاء ذلك عن

بعض العرب.

فإذا كان بعد «هل» ففيها لغتان: بعضُهم يبين لام هل، وبعضهم يدعمها فيقول في هل تعلم: هتعلم؛ فإنّما أُدغمت اللام في الهاء فثقلوها.

قال الشماخ (1):

فقال له: هت تشتريها فإنّها تُبَاعُ إِذا بيعَ السّلادُ الحَرائز

يريد: هل تشتريها، فأدغم اللام في التاء.

وقال الكسائي: يقولون: قَدْ تَيْتُكَ وقَدْ تاكَ، أي: قد أتيتك، وقد أتاك،

فيد غمون.

ومن قرأ على التخفيف، ولم يُمكن قراً: يُخَيَّلُ إليه مِنْ سِحْرِهم) (2): يُخيلُ إليه (3). و: هتاك نبأ الخصم (4) و أَنْزَلْ لَيْكَ} (5) أي أنزل إليكَ.

وللإدغام شرح طويل فاختصرته.

?

(1) البيت في ديوانه، ص 187؛ وتهذيب اللغة 4/ 360؛ وجمهرة أشعار العرب، ص 831؛ واللسان: حرز.

(2) طه: 66.

(3) انظر في قراءتها: معاني الفراء 186/ 2؛ ومعاني الزجاج 366/ 3؛ والقرطبي 222/ 11.

(4) ص: 21.

(5) النساء: 166؛ والمائدة: 49.

218