كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤

ونظمته وصلته.

والنظم: نظمك كل شيء إلى شيء.

وقولُهم: نَذر القومُ بعَدوهم

أي علموا بمسيرهم؛ والتَّناذُر: إنذار بعض بعضاً. والنذيرة: اسم الشيء الذي يُعطَى؛ واليهود ربما جعلت ولدها نَذيرة (1) للكنيسة، أي خادماً لها، والجميع

النذائر. والنذر: جماعة النَّذِير؛ والنذر (2): اسم للإنذار؛ تقول: أنذرته إنذاراً ونَدْراً (3).

والنذر: معروف، فهو ما ينذر به الإنسان فيجعله على نفسه نَحباً واجباً. النَّذل

النذل: الذي تزديه في خِلْقته وعقله، وهو النَّذيل أيضاً، وهم الأنذال؛ والفعل نَزُل نذالة. وأصل النذل في كلامهم الضعيف، حتى قالوا للنحيل: نَذل.

قال:

أرَى كلَّ ذي مالٍ يُعَظَّمُ أَمرُهُ وإن كانَ نَذلاً خاملَ الذِّكْرِ والإسم وقولُهُم: نَبَذْتَ الشيء من يدي

أي طرحته أمامك أو خلفك؛ قال أبو الأسود (4):

نَظَرت إلى عنوانِهِ فطرحتهُ كَتَبْذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَت من نِعَالِكا

(1) في الأصل: نذريه. (2) النذر والنذير.

(3) نذراً بفتح النون وضمها وبضمتين.

(4) ديوانه، ص 49.

462