كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

ومنه قوله تعالى: {فَتَبذُوهُ وراء ظهورهم) () () أي لم يلتفتوا إليه؛ تقول: نَبَذَتَ

حاجتي

خلف ظهرك، إذا لم تلتفت إليها.

والنبيذة والنبائذ: هم المنبوذون؛ والمنبوذون: أولاد الزنا الذين يُطرحون.

وتقول: نَبَدنا إليهم [الحرب] (2) على سواء، أي نابذناهم الحرب. وقولُهُم: نَتْ فلانٌ حديث فُلانٍ

أي نشر منه ما كان كتمانه أخرى به من نشره؛ يقال: نَتْ يَنِتْ ويَنت نتا. النعام

والتثا: هو الإخبار عن الرجل بصالح فعله ويُسوء فعله؛ تقول فلانٌ حَسَنُ النَّتَا وقبيح النَّثا؛ وأكثر النثا في القبح، وأكثر الثنا في الحسن، وقد يشتركان. وقولُهُمْ: فُلانٌ يُنَوِّرُ على فُلانٍ

أي يُشبه (3) عليه أمراً؛ وليست بعربية محضة. وأصلها من امرأة كانت من أسحر الناس تُسمَّى نُورة؛ فكل من فعل شيئاً من هذا النحو قيل: ينور. وامرأة نوار، وهي النفور من الريبة؛ وناقة نَوار، وهي النَّفُور من الفحل.

وثرتُ فلاناً، أي أنفَرته من قول أو فعل.

ونور الشجر: زهرته، ونُوَّارهُ أيضاً.

وتنورت ناراً، أي قصدت إليها؛ قال الحارث بن حلزة (4):

(1) آل عمران، 187

(2) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان: نبذ.

(3) في الأصل: مشبه. (4) من معلقته.

463