كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٢

أثل (1)، وأو اطرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وجه أبيكُم (2)، وفَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أبناء نام (3)، وهو مَن يَدْعُ مَعَ الله إلها آخر (4).

كل هذا الواو فيه محذوفة لأنها في موضع جزم والعرب تكتفي بالضمة من الواو؛ وقد تقدم هذا.

والعرب تقول كلمة واوِيَّة (5)، أي مبنية من بنات الواو؛ وتقال كلمة ووية (6).

ولو صغرت الواو والياء قلت: أويَّة؛ ومن الياء أَنيَّة.

والعرب تُسقط الواو في بعض الهجاء كما أسقطوا الألف من نحو سليمن ونحوه. قال الفراء: رأيت في بعض مصاحف عبد الله فَقُولا فَقُلا بغير واو.

وزيدت الواو في عمرو فرقاً بينه وبين عمر؛ قال (7):

أيُّها المدعي قريشاً سفاهاً لست منها ولا قلامَةَ ظُفْرِ إنما أنتَ في قريش كواو الْحِقْتَ في الهجاءِ ظُلْماً بعمرو

فإن نصب عمرو ونون أو ثني أو صُغر أو أضيف إلى مضمر حذفت واوه،

وكذلك قولك: لعمر الله.

وتزاد الواو في أولئك فرقاً بينها وبين إليك، وفي أولاء فرقاً بينها وبين ألاء

ونحوهما. قال حسان بن ثابت (8)

(1) الأنعام، 151.

(2) يوسف، 9. (3) آل عمران 61.

(4) المؤمنون، 117.

(5) في الأصل: مواواة.

(6) في الأصل موياة.

(7) هو أبو نواس في هجاء أشجع السلمي؛ ديوانه، ص 545 (أحمد الغزالي.).

(8) ديوانه، 398/ 1. (وليد عرفات).

480