الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤سالتاني الطلاق أن رأتاني قل مالي قد جئتماني بنكر وَيْكَ أَن من يكُنْ لَه نَشَب يُحْ سبب ومن يَفْتَقِرْ يَعِيش عيش ضر قال الفراء: حدثني شيخ بصري: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويك إنه وراء البيت فمعناه: أما ترينه وراء البيت؟
والقول الثاني: أن يكون ويك حرفاً، وأنه حرفاً؛ فالمعنى: ويلك؛ فحذف اللام
كما قالوا: قم لا أباك، أي لا أبالك؛ قال (1):
أبِالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أنّي مُلاقِ، لا أباك تخوفيني
أراد: لا أبالك فحذف اللام.
والقول الثالث: أن تكون وي، حرفاً، وكأنه حرفاً؛ فتكون بمعنى كأنه أظنه وأعلمه، كما تقول في الكلام كأنك بالفرج قد أقبل، أي أظنّ الفرج مقبلاً. وقال القتبي: اختلف فيهما: قال الكسائي معنى ويكأنَّ الله (2) ألم تَرَ أَنَّ الله. وقال قتادة: ويكأن أو لا تعلم قال بعضهم: وي صلة في الكلام، وهذا شاهد لقول الخليل فيها. وقال بعضهم: ويكأن رحمة لك بلغة حمير، كأن تشبيهاً أن أدخلت عليها كاف التشبيه. ألا ترى أنك تقول: شربت شراباً كعسل، وشربت شراباً كأنه عَسَل؛ فيكونان سواء. وقد تخفّف كأنَّ ويحذف منه الاسم، فتكون كالكاف. قال آخر (3):
وهي
(1) هو أبو حية النميري من شعراء العصر الأموي. كامل المبرد. 487/ 2 و 953/ 3. والخصائص،
346/ 1. واللسان: أبو.
(2) القصص، 82.
(3) عزي في اللسان هدي للمفضّل النُّكْري وهو شاعر جاهلي. وليس البيت في منصفته القافية التي
مطلعها:
ألم تر أن جيرتنا استقلوا فنيتنا ونيتهم فريق
انظر: الأصمعيات، ص 231. والمنصفات، ص 13.
وصدر البيت في شعر النمر بن تولب وهو مُخَضرم، ص 48.
482
405/ 2