كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥

جَمُومُ السَّد شائِلَةُ الذُّنابي وهاديها كأن جذع سَحُوقُ

آخر (1):

ويوماً توافينا بوجه مُقسم كأَن ظَبْيَةٍ تَعْطُو إلى وارقِ السَّلَم

أي كظبية.

قال النقاش: ويكأنَّ الله قال أبو عبيدة: [مجازه] ألم تر (2)؛ ويقال: ويكأنَّ الله كلمة قائمة بنفسها غير محتاجة إلى غيرها، وإنما هي كلمة تقال الأمر يبده الإنسان ويأتيه بغتة. يقال: ويك إنّ الله هو الله والياء والكاف وصل الكلام. قال الفراء: ويكأنَّ مع العرب (3) تقرير؛ وقيل: معناه ألم تعلم بلغة جرهم. وقال بعضهم: ويكأنه لغة، وهذا قول فاسد لأن لعلّ إنما هي للترجي، كما

في

أن ليت للتمني. قال الخليل: وي مفصولة؛ لأن القوم نبهوا فانتبهوا، فقالوا: وي، متندمين على ما سلف منهم، ثم يتبدى فيقول: كأن الأمر على هذا. وقال ابن عباس: هي كان الله، ووي صلة وهذا شاهد للخليل والنحويون يقولون: وي تعجب، لقول الخليل والوقف عليها وي.

قال يعقوب الحضرمي: ويكأن كلمتان وأنشد:

وَيْكَ (4) المَسرَّة لا تَدُومُ ولا يُبقي على البؤس والتنعيم

(1) يتنازعه غير واحد من شعراء الجاهلية كباعث (أو باغت) بن حريم اليشكري، وأرقم اليشكري، وكعب ابن أرقم، وراشد بن سهاب أو شهاب اليشكري وعلياء بن أرقم وزيد بن أرقم. انظر: الكتاب 134/ 2 (عبد السلام (هارون وكامل المبرد 74/ 1. وأمالي القالي 206/ 2. والجني الداني،

ص 240 و 523.

(2) مجاز القرآن، 112/ 2.

(3) في معاني القرآن 2/ 312: في كلام العرب.

(4) في الأصل: وي.

483