كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٦

وقال الخليل ويك يا فلان شبه تهديد؛ وعن وي لعبد الله قال (1): وي لأمها من هواءِ الجَو طالبةٌ ولا كَهذا الذي في الأرضِ مَطْلُوبُ وإنما أراد وي مفصولة من اللام، فلذلك كسر اللام. وتقول العرب: وي أما ترى بين يديك.

ولم يكتبها العرب منفصلة، وقد يجوز أن يكون لما كثر بها الكلام وصلت بما ليست منه، كما كتبوا: يا ابن موصولة (في) يا بن أم لكثرتها في كلامهم.

وا

وا حرف ندبة، كقول النادية وافُلاناه وكان بلال يندب النبي صلى الله عليه وسلّم يوم وفاته ويقول وانبياه وا محمداه وا أبا القاسماه! صلى الله عليه وسلّم. وكان علي يندب خلف جنازة عمر رضي الله وعنه ويقول: واعمراه! واعمراه واعمراه! ذهب حكم السوط وجاء حكم السيف!

وأى

الوأي: ضمان العِدَة؛ وأيت له درهماً، وفي الأمر إيةٌ على نفسك. والوأى: السريعة المقتدرة الخلق من النجائب والدواب؛ وقد تجيء الواة بالهاء، كقول امرئ

القيس (2):

ه وآة يَزِلُ اللبد عنها.

*

والجمع الوآيات. وفرس وأى، أي قوي؛ قال (3):

(1) هو امرؤ القيس؛ ديوانه، ص 227 (أبو الفضل إبراهيم).

(2) ليس في ديوانه.

(3) هو الأسعر الجعفي، والأسعر لقب له، واسمه مرثد بن أبي حمران الجعفي. وهو شاعر جاهلي، وقد ترجم له الآمدي في المؤتلف والمختلف، ص 47 و 141. (كرنكو). والبيت في الأصمعيات ص 157.

والمعاني الكبير، ص 1013. والصحاح واللسان: وأي.

484