كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٨

تقول: وهى الحائط

يهي وهياً، وهو واه إذا تفرر وتشقق واسترخى؛ وكذلك

الثوب والقربة والحبل ونحوه. قال الأعشى (1):

اتهجر غانية أم تلم أم الحبل واه بها مُنْجَدَم

والوهي: الشق في الأديم والسقاء؛ قال الفرزدق (2):

أقولُ لعبد الله لما سيقاؤنا ونحنُ بوادي عَبْدِ شمس وَهَى: شم

•

ويروى يوم سقاؤه، وهذا على التقديم والتأخير، وهو من اللغو ومعناه: أقول لعبد الله لما وهى سقاؤنا، ونحن بوادي عبد شمس شم. ومعنى شم أي انظره

والشيم: النَّظَر، والشيم: ينظر أين موضع المطر. قال امرؤ القيس (3): على قطن بالشيمِ أَيمن صوبهِ وأَيْسَرُهُ على السَّارِ فَيَذبل

وهما جبلان.

ويروى (علا قطناً) (4)؛ ويروى على النباج فَيُذبل، وهما جبلان مما يلي

ور

البحرين؛ ويروى: النباج وثَيْتَل؛ ويُروى: النتاج فَيَذبل.

ويقال: ثم البرق، أي انظُره أين هو؛ قال الشاعر:

ما شمتُ برقَكَ إِلا بَلْتُ رَيقَهُ كأنما كنتَ بالجَدْوَى تُبادِرُني والسحاب إذا انبعق بالمطر انبعاقاً شديداً قيل: وَهَتْ عَزَاليه، ويقال: أرسلت السماء عزاليها، إذا جاءت بمطر منهمر. وعزالي السحاب إنما هو تشبيه بالعزلاء،

(1) ديوانه، ص 35.

(2) ليس في ديوانه.

(3) من معلقته.

(4) في الأصل على قطن. وما أثبت من شرح القصائد التسع، ص 192.

486