كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩

وهي مصب الماء من الراوية حيث يستفر من الراوية حيث يستفرغ ما فيها؛ والجمع العزالي. وكذلك إذا

استرخى رباط الشيء قيل: وهى؛ ويجمع الوهي بالوَهِي والوهي.

ويل

قال الضبي: الويل شدة من العذاب؛ ويقال: صخرة في جهنم، ويقال: وادٍ في جهنم. قال الفراء: الأصل فيه وي للشيطان أي حزن له؛ من قولهم: وي لِمَ

فعلت كذا.

وفيها ستة أوجه، يقال: ويل الشيطان بفتح اللام وكسره وضمه، وويلاً للشيطان وويل وويل. فمن قال [ويل الشيطان] قال وي معناه حزن للشيطان، فانكسرت [اللام] لأنها لام خفض ومن قال ويل بالفتح قال: أصل اللام الكسر، فلما أكثروا استعمالها مع وي صارت حرفاً واحداً فاختاروا لها الفتحة، كما قالوا في الاستثغاثة: يا لَضَبَّة، ففتحوا اللام وهي في الأصل لام خفض لأن الاستعمال كثر فيها مع يا (1) فجُعِلا حرفاً واحداً؛ قال مهلهل بن ربيعة (2):

يا لبكر انشروا لي كليباً يا لبكر أينَ أينَ الفِرار؟

والدليل على أنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً قول الفرزدق (3):

فخير نحنُ عند الناس منكم الناس منكم إذا الداعي الثوب قال يا لا

وأنشد الفراء للمخبل السعدي (4):

خَلَفٍ

يا زبرقان أخا بني خلف ما أنت ويل أبيكَ والفخر

(1) في الأصل: ياء.

(2) ديوانه، ص 35 طلال حرب).

(3) ليس في ديوانه وعزاه أبو زيد الأنصاري إلى زهير بن مسعود الضبي، النوادر، ص 185 (محمد

عبدالقادر).

(4) ديوانه، ص 125.

487

407/ 2