كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠

ويروي: ويل.

ومن قال ويلُ الشيطان، فالأصل فيه ويل للشيطان، فاستثقلوا اللامات فحذفوا

بعضها كما قال الشاعر (1):

عَداةَ طَغَتْ عَلْماءِ بكر بن وائل وعُجْنا صُدُورَ الخَيل نحو تميم

أراد على الماء، فحذف إحدى اللامين.

مضمر

ومن قال: ويلٌ للشيطان فإنه رفع الويل باللام ومن قال ويلاً، نصب بفعل قال: أَلزَمَ اللهُ للشيطان ويلاً. ومن قال: ويل جعله بمنزلة الأصوات

كأنه

وشبهه بقولهم: بَخ (2) لك؛ هذا عن ابن الأنباري. قال الضبي: قولهم: ويلّ مرفوعة باللام ولم يسمع من العرب غير ذلك؛ فإذا أضافوها قالوا، ويلك نصب لا غير. وإذا قرنوا بها قالوا: ويل وويك؛ أنشد الكسائي في ذلك (3):

ويل بزيد فتي شيخ نلُوذُ به فلا أُعَشَي لدى زيد ولا أَرِدُ

وإذا قالوا: يا ويلاً له نَصبوا لا خلاف فيها لأنها تخرج مخرج الدعاء، مثل يا بعداً له، إلا أن نريد بيا الانقطاع عن ويل كأنك أردت: يا هؤلاء ويلٌ له، فترفع

حينئذ.

والعرب تضيفها إلى نفسها فيقولون: يا ويلي؛ قال الأعشى (4):

قالت خليدة لما جئت زائرها ويلي عليك وويلي منك يا رجلُ

(1) هو قطري بن الفجاءة؛ شعر الخوارج، ص 106. والزاهر، 237/ 1. (2) في الأصل: ويح، وما أثبت من الزاهر، 237/ 1.

(3) اللسان ويل؛ بلا عزو

(4) من معلقته:

مودع هريرةَ إِنَّ الركب مرتحل.

488