الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩١وفي الجمع يا ويلنا. ويدخلون ياء الندبة فيقولون: يا ويلاه، ويا ويلتاه؛ ومنه
نامه
قوله تعالى: ويا ويكنا من بعثنا من مرقدنا (1)، ويدخلون التاء فيقولون: يا ويلتا؛ ومنه قوله تعالى: يا ويلتا الِد وأنا عَجُورٌ وهذا بعلي شيخا (2). ويُدخلون عليها هاء الندبة، فيقولون: يا ويلتاه وبتاء على يا أبتاه. فإذا قالوا: ويلُ أمه ضموا اللام وكسروها؛ والذين كسروا هم الذين يقولون إم - بكسر الهمزة – فنقلوا كسرتها إلى اللام. قال السجستاني: تقول ويلٌ لزيد؛ لأنه يحسن فيه الإضافة بغير لام، نحو ويل زيد، وهو نصب بغير لام. وتقول: تعساً لزيد، وتباً لزيد، نصب؛ ألا ترى أنك لو قلت: تعس زيد، لم يحسن.
وقد يجوز في هذا كله بالألف واللام الرفع والنصب؛ قال جرير (3): كسا اللُّوْمَ تَيْماً خُضْرَةً في جُلُودِها فَوَيلاً لتيم (4) من سرابيلها الخُضْرِ ويروى فويل، وهو أجود. قال الشاعر:
لقد ألب الواشون إلباً لبينهم فَتُربِّ لأفواه الوشاةِ وجَنْدلُ
فرفع والنصب فيه أجود؛ لأنه لا تحسن الإضافة بغير لام.
والعرب تقول: ويلاً وكيلاً، يؤكدون به الويل؛ كما قالوا جوعاً ونوعاً، وبعداً وسحقاً، وحسن بسن. قال الخليل: الويل حلول الشر، والويلة: الفضيحة والبلية؛ وإذا قال يا ويلتاه فمعناه وا فضيحتاه وفسّر هذه الآية ويا ويكتنا. وتجمع
ويلات.
وتقول: ويلت، إذا اكثرت له من ذكر الويل وهما يتوايلان. وتقول: لك
(1) يس، 52.
(2) هود، 72.
(3) ديوانه، ص 212 (الصاوي). (4) في الديوان: فيا خزي تيم.
489