الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٢408/ 2 الويل، وويلاً وإيلاً / كشغل شاغل من غير اشتقاق ولا فعل؛ قال رؤبة بن
العجاج (1):
وقد كَسَانَا لَيْلُها غَياطِلا (2)
وإلهام تدعو البوم ويلاً وايلاً
وولولت (3) المرأة أي قالت: يا ويلها؛ قال الراجز (4):
كأَنما عَولُتُها منَ التَاق
عولَةً تَكلَى وَلْوَلَتْ بعد المأق (ه)
أي بعد البكاء. قال الأصمعي: الويل تقبيح؛ قال الله تعالى: {وَيل
للمطففين (6)، وقد توضع موضع التحسر والتفجع.
مسألة
إن قيل: ويل نكرة، والنكرة لا يبتدأ بها، فما وجه الرفع؟ فقل: النكرة إذا قربت من المعرفة صلح الابتداء بها نحو خير من زيد رجل من تميم، ورجل في الدار قائم؛ وكذلك ألف الاستفهام نحو قولك: أمنطلق أبوك؛ هذا قول. وقال آخرون: ويل معرفة؛ لأنه اسم وادٍ في جهنّم نعوذُ بالله تعالى منه.
ويح وويس
قال أبو بكر (7): فيه قولان قال المفسرون الويح: الرحمة، وقالوا: وحسن أن
(1) ديوانه، ص 124 (وليم بن الورد). والأول ليس فيه.
(2) غياطل: جمع غيطلة،
وهي
الظلمة المتركمة.
(3) في الأصل وولوت
(4) هو رؤبة؛ ديوانه ص 107.
(5) في الأصل: من بعد المأق، وهو مختل الوزن. (6) المطففين، 1. وقد سقطت الآية من الأصل.
(7) الزاهر، 237/ 1 - 238
490