كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٧

لا يُطرق: لا يبول فيه. وفي الحديث (1): «ورعُوا اللص ولا تُراعُوه (2) أي ردوه بتعرض له أو تنبيه أو تنظر ما يكون من أمره (3).

الوغد

قال الأصمعي: الوغد هو الضعيف في كلامهم، ثم كثر استعمالهم له حتى قالوا: الليئم وغد؛ قال الشاعر (4):

إذا سومت أمرَكَ كلَّ وَعْدِ ليثم كانَ أَمْرُكُما سواء

وقال الخليل: الوغد: الضعيف القليل العقل؛ تقول: وَعُد وغادة. والوَعْد: ثمرة

الباذنجان؛ قال الشاعر:

يحضر وجنتيه إذا رآني كلونِ الوَعْدِ حَلَاهُ الوَلِيُّ

وقولهم: فلان وتح

لا قدر له؛ وفيه لغتان وتح ووتح. والوتح: القليل من كل شيء؛ تقول: أعطاه عطاء وتحاً، ووتح العطيَّةَ وأوتح (5): أعطى؛ وتَاحة وتحة والوشغ: الوتح؛ يقال:

أوسع وأوتح.

الواقح

الواقع صلب الوجه قليل الحياء؛ وقد وقح وقاحةً وقِحَةً. والوقح: وقاح الوجه

وصلبه. قال الشاعر:

(1) في اللسان: في حديث عمر. (2) النهاية في غريب الحديث، 174/ 5.

(3) في اللسان: ولا تنتظر ما يكون من أمره؛ وهذا أقوم.

(4) اللسان وغد؛ بلا عزو

(5) في الأصل: ووتح؛ وما أثبت من اللسان. ويجوز أن تكون (وتح) إذا كان الفعل لازماً.

495