كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٨

إذا رزق الفتى وجهاً وَقاحاً تَقَلَّبَ في الأمور كما يشاء

وكأنه مأخوذ من الحافر الوقاح، وهو الصلب الباقي على الحجارة. والنعت وقاح؛ والوقح أيضاً الذكر والأنثى فيه سواء؛ والجمع الوقح والوقح. أنشد ابن

الأعرابي (1):

والحَرْبُ لا يَبْقَى لَجا حمِها النَّخِيلُ والمراح

إلا الفتى الصبار ذو الـ نَجَدَاتِ والفَرَسُ الوَقَاحُ

ووقع الفرس وقاحة وقحة.

[وقولُهم: فلانٌ وزير فُلانٍ] (2)

قال أبو العباس: سُمّي وزيراً لأنه يحتمل أثقال الملك؛ والوزر معناه في اللغة النقل، والأوزار: الأثقال ومنه قوله تعالى وحتى تضع الحرب أوزارها (3) أي حَتَّى تَضَعَ أثقالها، وقوله تعالى: {حُمِّلْنا أوزاراً من زِينَةِ القَوم (4)، ولا تزر وازرة وزر

أخرى (5) أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى.

قال الخليل: أوزار الحرب: التها؛ قال الأعشى (6):

وأعددت للحرب أوزارها رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا

والوزر: الحمل الثقيل من الإثم.

(1) هو سعد بن مالك بن ضبيعة البكري الشاعر الجاهلي؛ نشوة الطرب، 616/ 2. والمؤتلف، ص 135

(کرنكو). وشرح المرزوقي، ص 502. والزاهر، 106/ 1.

(2) في الأصل الوزير؛ وانظر الزاهر، 308/ 1.

(3) محمد، 4.

(4) طه، 86 (5) الأنعام، 164.

(6) ديوانه، ص 99.

496