الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤الليل تنصرف فيه القلوب إلى النوم.
والوطاء: من واطأت (1) مواطَاة ووطاء؛ والوطء: من وطئت وطئاً. قال الله
تعالى ليواطئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (2)، وفيه ثلاثة أوجه:
واطأتُ فلاناً بتحقيق الهمزة، وواطات بتليين الهمزة، وواطيت بالانتقال من الهمزة إلى الياء؛ وفلان لم يُواطئ فلاناً بالهمزة ولم يُواطي بإثبات الياء، ولم 413/ 2 يواط بحذف الياء على الانتقال عن الهمزة. قال الشاعر في اللغتين (3):
إني من القوم الذين إذا ابتدوا بدؤوا بحق الله ثم النائل
وأما واطنتُ فلاناً على الأمر، فإذا جعلتُما على أنفسكما أن تفعلاه؛ فإن أردت معنى وافقته قلت: واطأته وواطَنت نفسي على أمر فتوطنت، أي حملتها عليه
فذلت له؛ قال كثير (4): فقلتُ لها: يا عَزَّ كلُّ مُصيبة إذا وطنت يوماً لها النَّفْسُ ذَلَّتِ
والوطن: معروف؛ وكلّ مقام قام فيه الإنسان لأمر ما فهو موطن؛ ومواطن مكة: مواقفها؛ وأوطان الأغنام مرابطها التي تأوي إليها. ووطأت لك الأمر، إذا هيأته؛ ووَطَأْتُ لك الفرس وطئاً، وقد وطؤ يوطؤ يعني الفرس.
والوطء: بالقدم والقوائم، تقول: وطأته بقدمي، إذا أردت به الكثرة، والوطء أيضاً بالخيل؛ تقول: وطئنا العدوّ وطأة شديدة. والوَطأة: الأخذة؛ وفي «اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطأتَك على مُضَرَ» (5) أي خذهم أخذاً شديداً، فأخذهم الله بالسنين.
(1) في الأصل: أوطأت.
(2) التوبة، 2.
(3) الزاهر، 629/ 1؛ بلا عزو.
(4) ديوانه، ص 66 (عدنان درويش). (5) النهاية في غريب الحديث، 22/ 5.
الحديث:
502