كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧

[وقولهم: رجلٌ واش (1)

الواشي فيه ثلاثة أقوال: قيل: سمّي واشياً لاستخراجه الأخبار واشبياً عنها؛ من قولهم: فلان يستوشي الخبر، إذا كان يستخرجه. قال (2):

العلة.

وصهباء يستوشي بذي اللب ميلُها قَرَعْتُ بها نفسي إذا الديك أعتما

يستوشي: يُخرج ما عنده.

وقيل: سمّي واشياً النقوش وغيرها؛ وإنما سمي الوشي من الثياب وشياً لهذه

وقيل: سمّي واشياً لأنه يجعل نفسه علامة للوصف بالقبيح؛ أخذ من وشيت الثوب، إذا جعلت له علامة ما أصنعه فيه. قال الله تعالى: ولا شية فيها (3) أي لا علامة فيها ولا لون يخالف سائر جسدها. قال النابغة (4):

من وحشِ وَجرَةَ مَوشِي أَكارِعُهُ طاوي المصير كسيف الصيقل الفَرِدِ أراد بالموشي المعلم بما فيه من الألوان المختلفة.

ويقال: قد وشَى يَشي وشياً، إذا نَم، فهو واشي من قوم واشين. قال كثير (ه): فيا عز إن واشى وشاني عندكُمْ فلا تَرْهَبيه أن تقولي له مَهْلاً كما لو وَشَى واش بعَزَّةَ عندنا لَقُلْنَا: تَزَحْزَحْ لَا قَرِيباً ولا سهلا

(1) من الزاهر، 307/ 2

(2) الزاهر، 308/ 2؛ بلا عزو.

(3) البقرة، 71.

(4) ديوانه، ص 17 (محمد أبو الفضل إبراهيم الأكارع القوائم والمصير: المعى، وجمعة مصران، وجمع

مصران مصارين؛ ويعني أن ثور الوحش ضامر البطن.

(5) ديوانه، ص 193 - 194 (عدنان زكي).

505