كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٨

آخر (1):

إن الوشاة كثير إن أطعتهم لا يرقبون بنا إلا ولا ذمما

والحائك واش يشي الثوب وشياً أي نسجاً وتأليفاً. والنمام يشي الكذب، أي

يؤلّفه؛ تقول: وشَى فلان بفلان يَشي وشاية.

[الوشوشة]

والوشوشة: كلام في اختلاط، وكذلك التشويش والأش (2).

الوحي)

الوحي: سُمّي وحياً لأنّ الملك يستره عن جميع الخلق، وخص به النبي المبعوث إليه؛ ومنه يوحي بعضهم إلى بَعض زُخْرُفُ القَولِ غُروراً (4) أي يُسر بعضهم إلى بعض، فهذا أصل الحرف. ثم يكون الوحي بمنزلة الإلهام؛ ومنه قوله تعالى: وَأَوْحَى رَبُّكَ إلى النحل) () أي ألهمها؛ كقول علقمة بن عبدة الفحل يصف الظليم وأنثاه (6):

يُوحي إليها بإنقاض ونقنقة كما تراطَنَ في حافَاتِهِ الرُّومُ

الإنقاض (7) والنقنقة من أصوات النعام.

والوحي بمنزلة الأمر، كقوله تعالى: وإذ أوحيت إلى الحواريين (8) أي

(1) الزاهر، 309/ 2؛ بلا عزو. (2) الأش: الحركة والنشاط. (3) انظر: الزاهر، 353/ 2 (4) الأنعام، 112.

(5) النحل، 68.

(6) ديوانه، ص 63 (لطفي الصقال ودرية الخطيب).

(7) في الأصل: النقاض.

(8) المائدة، 111.

0.7