كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٩

أمرتهم. ويكون بمنزلة الإشارة، كقوله تعالى: {فَأَوْحَى إليهم أَنْ سَبِّحوا بُكْرَةً وعشياً (1) أي أشار إليهم. ويكون بمعنى الكتابة؛ قال الشاعر (2):

كأنَّ أخا اليهودِ يَخُطُّ وَحْياً يكاف في منازلها ولام

أراد: يخط كتاباً.

ويقال: أَوْحَى إيحاء، وَوَحَى (3) يحي وحياً بمعنى؛ قال الراجز (4): / الحمد لله الذي استقلت

بأمره السماء واطمأنتِ

وَحَى لها القرار فاستقرت

ويقال: وحى يحي وحياً، كتب يكتب كتاباً، وأنا أحي. قال (ه):

ه من رسم آثار كوحي الواحي

أي ككتاب الكاتب (6).

وقولهم: رجلٌ وَعقَةٌ لَعِقَةٌ

ورجلٌ وَعِ لَعِقٌ

أي فيه حرص ووقوع في الأمر بجهل والوعيق: صوت يُسمع من فرج الدابة

(1) مريم، 11.

(2) هو جرير؛ ديوانه، ص 498 (الصاوي).

(3) في الأصل: وأوحى؛ وما أثبت من الزاهر واللسان.

(4) هو العجاج؛ ديوانه، ص 266.

(5) قال العجاج:

لقدر كان وحاة الواحي.

ديوانه، ص 439.

(6) في الأصل: «الكتاب».

415/ 2