كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

تصوح تقطر، فأخبر أن الذليل ذليل، وهو توكيد.

وقال تعالى: {فَخَر عَلَيهِم السقف مِن فَوقِهِم (1). يقال: حَرَّ على فلانٍ مَنْزِلُه واستهدم وسقط، وليس هو تحته؛ فإذا قال: مِن فَوقِه، عَلِمَ أَنَّه تَحتَه.

أن

وقال تعالى: {وَلِي نَعجة واحدة (2). قال المبرد: المعنى فيه: أنه كان يصلح يقول: ولي نعجة أنثى (3) في موضع آخر. فلما قال: واحدة، بَلَغَ النهاية. وأنشد مسلمة عن القراء عن الكسائي فيمن أتى بلفظ الاثنين وهو بمعنى

واحد (4)

1999

و مهمهين فدفدين مرتين

فأدخل النين وأخرج الشك.

وقال الأعشى (ه):

قطعته بالسمت لا بالسمتين

وقد غَدَوْتُ إلى الحانوت يتبعني شاءٍ مِشَلٌ شَلولٌ سُلْشَلٌ شَوِلُ فالشاوي: الذي يَشوي والشلول: الخفيف والمثل: الطرد. والشلشل: الخفيف السريع. والشول مثله. والألفاظ متقاربة المعنى، وجمع بينها، وأُريد بذكرها المبالغة

والتوكيد.

والعرب تقول للرجل، تُوبَخُه: أَنْتَ قُلْت كذا، وأنْتَ فَعَلْتَ كذا. وقولهم: أنت، توكيد عند أهل اللغة.

وقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِه شَيء (6) معناه: ليس كهو شيء، وإنما أدخل المثل

(2) ص: 23.

(1) النحل: 26. (3) في الأصل: وثلث ولا معنى لها، وما أثبت تقدير الكلام كما جاء في معاني القراء 403/ 2؛ وانظر قراءة ابن مسعود في تفسير ابن عطية 444/ 12.

(4) الرجز لخطام المجاشعي كما في النِّسان مرت؛ والتنبيه والإيضاح 173/ 1؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة 2/ 8. 30؛ واللسان: سمت وبقق.

(5) البيت في ديوانه ص 95 محمد حسين؛ والمعاني الكبير 379/ 1.

(6) الشورى: 11.

222