كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٠

إذا مشت؛ تقول: وعق يعق، وهو بمنزلة الحقيق من قنب الذكر. يقال: عواق

ووعاق وهو العويق والوعيق؛ قال (1):

-33

إذا ما الرَّكْبُ حَلَّ بدارٍ قَوْمٍ سمعت لها إِذا هَدَرَتْ عُواقا

وقولُهم: رجلٌ وديع

نفسه

أي هادئ ساكن ذو وداعة (2)، ويقال: ذوا وداعة؛ ويقال: رجل متدع ومتدع: صاحب دَعَة؛ ونال فلان المكارم وادِعاً، أي من غير أن يتكلف مشقة. ويقال: وَدُعَ يودع، واتَّدَع تُدْعَة وتُدَعَة مثل اتَّهَم تُهمَة، واتَّأَدَ (3) تُؤَدة، وهو

اراک

متدع. قال لبيد بن ربيعة (4):

يا رَبِّ هَيْجا هي خيرٌ من دَعَهُ

مُوَدِّع لا يرى فيها دَعَهُ

0

من

وإذا أمرت بالسكينة والوقار قلت تَوَدَّعْ واتَّدع، وعليك بالمودوع من غير أن تجعل له فعلاً ولا فاعلاً على جهة لفظه، إنما هو كالمعسور والميسور لا يقال فيه

عسرت ولا يسرت.

وقد وَدُعَ الرجلُ فهو يودع وداعةً، فهو وادع ساكن.

والتوديع: توديع الناس في المسير بعضهم بعضاً؛ قال أبو ذؤيب (ه): فأجبتها أن ما لِجسمي أَنَّهُ أودَى بَنِي من البلاد وودعوا

(6) اللسان عوق؛ بلا عزو.

(2) في الأصل: وادعة.

(3) في الأصل واتاً.

(4) الأول في ديوانه، ص 340 (إحسان عباس).

(ه) شرح أشعار الهذليين، ص 6.

508