كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٨

وضيء الوجهِ حَسَنُه؛ وقد (1) وَضُؤ وجهُ فلان يَوضُو (2) وضاءة، ووجُوهٌ

وضاء. قال:

مساميح الفعال ذوو أناةٍ مَراجيح وأوجُهُهُمْ وِضاءُ

و معنى توضأ الرجل تنظف وتحسن أخذ من الوضاءة وهي النظافة والحسن؛ 418/ 2 وكلّ من غسل عضواً من أعضائه فقد توضاً. ودليل ذلك قول / النبي صلى الله عليه وسلم: «توضؤوا مما غَيَّرَتِ النار) (3) أي اغسلوا أيديكم ونظفوها من الزهومة. وذلك أن جماعة من الأعراب كانوا لا يغسلون أيديهم من الزهومة، ويقولون: فقدها أشد علينا من ريحها، فأمر النبي صلّى الله عليه وسلم بتظيف اليد منها. قال قتادة من غسل يده فقد توضاً؛ وقال الحسن: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعد

الطعام ينفي اللمم.

—

والوضوء - بالضم: الفعل، وبالفتح: اسم الماء الذي يتوضأ به، وكذلك السحور والسحور، والوقود الحطب، والوقود: اللهب. قال (4): فأمسوا وقود النارِ في مُسْتَقَرِّها وكلُّ كَفُورٍ فِي جَهَنَّمَ صائر

:أراد فأمسوا حطب النار. وقال (5):

أحب المُوقِدَين إليَّ موسى وحَزْرَةُ لو أضاءَ لنا الوقود

قال ابن الأنباري: وأجاز النحويون أن يكون الوضوء والوقود والسحور بالفتح مصادر، والأول هو الذي عليه أهل اللغة والمعروف عند الناس (7).

(1) في الأصل: وهو.

(2) في الأصل: يضوء؛ وما أثبت من اللسان.

(3) النهاية في غريب الحديث، 318/ 3

(4) هو كعب بن مالك الأنصاري؛ ديوانه، ص 201.

(5) هو جرير؛ ديوانه، ص 147 بخلاف في الرواية (الصاوي). (6) الزاهر، 134/ 1.

516