كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤١

وكائن ذَعَرنا من مهاة ورامح بلاد الورى ليست له ببلاد

والوراء - ممدود ولد الولد؛ ومنه قوله تعالى: {وَمِن وَرَاءِ إسحاق يعقوب (1). وسُئل الشعبي وكان معه ابن ابنه: هذا ابنك؟ قال: نعم من الوراء. والورى: داء يأخذ الرجل في جوفه - تكتب بالياء - ويقال في دعائهم: الورى وحمى خيبرا؛ ولا يعرف الأصمعي ولا أبو عمرو الورى من الياء، قالا: إنما هو الوَري - ساكن الراء؛ يقال: أوراه الداء. وأنشد الأصمعي (2):

قالت [له] ورياً إذا تنحنحا.

وأنشد أبو عمرو للكميت (3):

ه ونَغْصها في الصَّدْرِ قد وراني.

له

وفي الحديث: «لأن يملأ الإنسانُ جَوفَهُ قيحاً حتى يَرِيَ أن يملأه من شعراً (4). وروى أبو عبيد (ه) في غريب الحديث): «لأن يُملأ جَوفُ أحدكم قيحاً خيرٌ من أن يمتلئ شعراً) (6)؛ يقال منه: رجلٌ مَورِي – غير مهموز – هو أن يروى جوفه، وقال أبو عبيدة: هو أن يأكل القيح جوفه. وقال عبد بني الحسحاس (7): وراهُنَّ ربّي مثل ما قد وريتني وأحمى على أكبادِهِنَّ المكاويا

10 -

(1) هود، 71.

(2) اللسان وري؛ بلا عزو. وورد برواية (إذا تنحنح) في الزاهر، 433/ 1. والأضداد، ص 79. والصحاح:

وري.

وبعده

(3) ليس في ديوانه.

يا لَيْتَهُ يُسقى على الدرحرح.

(4) النهاية في غريب الحديث، 130/ 4، و 1789/ 5.

(ه) في الأصل: أبو عبيدة.

78/ 1 (7)

(7) ديوان سحيم، ص 24.

539