كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٧

فسروا الوتيرة: المداومة، وهو من التَّواتُر يعني سجدة واحدة.

والمواترة: هي المتابعة؛ ويقال: جاءت [الإبل والقطاع متواترات /؛ وقد تواترت 429/ 2 الإبل والقطا، إذا جاء بعضها في إثر بعض ولم يجئن مصطفات. ومنه: واتر كتبك؛ ومنه قوله تعالى: وثم أرسلنا رسلنا تترى (2). وتقرأ على وجهين: بإرسال الراء تترى، وبالتنوين تترى فمن: قال، تتري قال معناه، وترى فجعل بدل الواو تاء وهو جماعة مثل سكرَى؛ ومن نَون: يقول معناه نعتاً، فجعل تترى فعل الفاعل. والوتر: الذي يُعلّق على القوس، وجمعه أوتار؛ والفعل أو تَرْت القوس توترها.

والوترة (2): جُلَيْدَة بين الإبهام والسبابة؛ والحاجز بين المنخرين وترة. والوتيرة: غرة الفرس إذا كانت مستديرة؛ وربما كان الفرس بهيماً فينتف ذلك الموضع لينبت عليه شعراً أبيض والوتيرة: حلقة يتعلَّم عليها الطعن. وقولُهم: قد وَتَر فلانٌ فلاناً

أي أدركه بمكروه؛ والوتر والوتر الترة، وهي الظُّلامة في دم ونحوه. قال: والله لو بك لم أدع أحداً إلا قَتَلْتُ لفاتني الوتر

يعني أن الجميع ليس يرقاً دمه. وتقول في الذَّحْل: وَتَرتُه فأَنا أَتِرُهُ وَتْراً. والوتر: لغة في الوتر، وهي كلّ شيء كان فرداً؛ والثلاثة وثر، قال [النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا استَجمَرتُم (3) فأوتروا» (4)؛ وسُميت صلاة الوتر لأنها ثلاث

ركعات أو ركعة؛ وفعله أوتر يُوتر إيتاراً.

(1) المؤمنون، 44.

(2) في الأصل والوتر؛ وما أثبت من اللسان والقاموس.

(3) في الأصل: شربتم.

(4) النهاية في غريب الحديث، 292/ 1 و 147/ 5.