كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨

وقوله تعالى والشفع والوتر (1) قال مجاهد: الشفع الزوجان، وما خلق الله تعالى كلّه شفع والسماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر والأنثى شفع، والبر والبحر شفع والوتر الله جلّ وعزّ لأنه واحد لا شريك له؛ قال

الشاعر:

توفيراً.

فَيَوْمَانِ للمهدي يوم نَوَالُهُ يُعَدُّ ويوم باسل يُمْطِرُ الدَّما يُقسم في وتر وشفْع تخالُهُ على العَدْلِ بينَ الناسِ بُؤساً وأنعما وعن ابن عباس قال: الوتر آدم شفع بزوجته، أي جعل بزوجته شفعاً.

الوفر المال الكثير؛ قال حاتم (2):

الوَفْر

وقد عَلِمَ الأقوام لو أنّ حاتماً أرادَ ثَراء المالِ كانَ له وَفْرُ

والوافر التام، وهو مَوْفُور؛ وقد وفرته وفَرَةٌ (3) ووُفُوراً، والمستعمل وفرتُه

والوفرة من الشعر: ما بلغ الأذنين.

الولاية

الولاية – بالفتح - بمعنى النصرة؛ وقد قُرئ: هنالِكَ الوَلايةُ لله (4) بالفتح والكسر، والفتح بمعنى النصرة، والكسر بمعنى التَّولّي، والمثل: ولي فلان ولاية، أي ولي عملاً أو أمراً. قال الفراء وسمعناهم بالكسر في المعنيين (5). وأنشد (6):

(1) الفجر، 3.

(3) في اللسان: فِرَةٌ.

(2) ديوانه، ص 51 دار صادر)

(4) الكهف، 44.

(5) قول الفراء في معاني القرآن وقد سمعناهما بالفتح والكسر في معناهما جميعاً، 419/ 1 (محمد علي

النجار).

(6) معاني القرآن، 419/ 1. واللسان: ولي؛ بلا عزو.

546