كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩

دعيهم فَهُم ألْب عليَّ ولايَةٌ وحَفْرُهُم أن يعلموا ذاكَ دائبُ

وقال أبو عبيدة الولاية مصدر الولي فإذا كسرت فهي مصدر وليت العمل والأمر كله واحد (1). والولاية – بالفتح ضد العداوة، وهو من الموالاة؛ ويقال: ولي بين الولاية -

بالفتح، والولاية – بالكسر – فهي ولاية الوالي البلد.

والولي: ضدّ العدو؛ والمولى هو الوَلِيُّ، والموالي: الأولياء. قال الله تعالى: 430/ 2

وذلك بأنَّ اللهَ مَولى الذين آمَنُوا وأنّ الكافِرِينَ لا مَولى لَهُمْ (2)، أي أن الله تعالى ولي الذين آمنوا الناصر لهم، والكافرين لا مولى لهم: لا ناصر لهم. قال الفراء: وقرأها عبدالله: وذلك بأنَّ اللهَ وَلِيُّ الذينَ آمَنُوا وأنَّ الكَافِرِينَ لا مَولى لَهُمْ أَراد: لا ولي لهم. وقوله: (النار هي مولاكم) () (3) أي هي أولى بكم. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل (4)،

قال الأخطل (ه):

كانوا موالي حَق يَطلُبُونَ بِهِ فَأَدرَكُوهُ وَمَا مَلُّوا وما لَغِبوا

والموالي أيضاً: بنو العم؛ قال (6):

مَهْلاً بني عَمِّنا مَهْلاً مَوالينا لا تَنْبِشوا بيننا ما كانَ مَدفونا

يعني

وليها

(1) عبارة أبي عبيدة: «الولاية مصدر الولي فإذا كسرت الواو فهو مصدر وليت العمل والأمر تليه» (مجاز

القرآن، 405/ 1).

(2) محمد، 11.

(3) الحديد، 15.

(4) النهاية في غريب الحديث، 229/ 5. وفيه: نكحت بدل تزوجت.

(5) ديوانه، 85/ 1 (قباوة).

(6) هو الأخضر اللهبي؛ شعره، ص 76.

547