الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٤لقد ونَمَ الذُّبابُ عليه حتى كأَنّ وَنِيمَهُ نُقَطُ المِدَادِ
الوعد
الوعد: يكون في الخير وقد يكون في الشر أيضاً؛ قال الله تعالى: النارُ وَعَدَها الله الذين كفروا وبئس المصير) (1). ويكون الوعد والعدة مصدراً واسماً؛ فأما العدة فتجمع العدات، قال جرير (2):
تعللنا أمامة بالعِدَاتِ وما تشفي القلوبَ الصَّادِياتِ
وتقول: وعدته خيراً وأوعدته شراً، ولا تجوز أوعدته إلا في الشر. وعن يحيى ابن خالد الكريم (3): إذا وعد، وفى، وإذا أوعد عفا. وقد جاء عن بعض العرب: أوعدته، وهو شاذ قلل غير ظاهر؛ والمعروف ما ذكرناه. قال:
وإني وإنْ أوْعَدتُه وَعَدتُه لَمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِرُ مَوْعِدي
والوعد في الخير والوعيد في الشر؛ قال أبو عبيدة: الوعد والوعيد والميعاد واحد، وما قال عدة. وتقول: وعدته وعداً وعِدَةً ومَوْعِدَة ومَوعُوداً ومَوْعِد (4). وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «العدةُ عَطِيَّة (ه) ..
والموعد: موضع التَّواعُد، وهو الميعاد، ويكون مصدر وعدته، ويكون وافياً للخير؛ والميعاد لا يكون إلا وفياً أو موضعاً.
(1) الحج، 72.
(2) ديوانه، ص 83) (الصاوي).
(3) كذا بالأصل ولعلها البرمكي. ويحيى بن خالد البرمكي وزير هارون الرشيد قبل نكبة البرامكة؛ وكان
بليغاً كريماً. (4) في الأصل: موعد
(5) لم أصل إليه.
552