كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦١

ويُروى: ها إِنَّ ذي؛ يريد هذه.

وقول العرب: لا ها الله، وهو يمين؛ قال زهير (1):

تَعَلَّمَنْها لَعَمْرُ اللهِ ذا قَسَماً واقْصِدْ بِذَرْعِكَ وانظُرْ أَينَ تَنْسَلِكُ

والمعنى تعلَّم هذا قَسَماً لَعَمرُ الله.

ويقال: هائك زيد وهائيك زيد؛ هاء ممدودة؛ كقولك: لا بل يسألك حين تدعو باسمه فيقول: ها؛ وطال بالياء (2).

وها: من زجر الإبل؛ تقول: هَهَيْتُ بها هيهاة؛ ومن قال: هاء كحاء (3)، قال:

هاهيت.

وهاء: حرف يستعمل في المناولة؛ تقول: هاءَ وهاكَ، فإذا جئت بكاف الخاطبة مددت، فكانت المدة في هاءَ خلفاً من كاف المخاطبة؛ فتقول للرجل: هاء، وللمرأة: هاء، وللاثنين من الرجال والنساء هاءا، وللنساء هاؤن يا نسوة بمنزلة ها كن؛ ولم يجيء شيء من كلام العرب يجري مجرى المخاطبة غير هذه المدة التي في وجوه

ها.

وإذا قال لك: هاء، قلت ما أهاءُ يا هذا؛ أي ما أخُذُ وما أعط. وقال الفراء: ها أنتم هؤلاء؛ يقال له التقرير والأنتما تُجعَل حَشواً فيما بين التثنية وذا الذي يشار إليها؛ فيقال: ها أنت ذا فَعَلْتَ وفي التثنية: ها أنتما ذان، وفي الجمع: ها أنتم هؤلاء. وتقول: ها أنا [يا] رجلُ - بفتح الهمزة، وهأنا [يا] رجل – بجزم الهمزة، وهاك يا رجل. وتقول للمرأة في اللغات الثلاث: هائي يا امرأة، وهاكِ يا امرأة. وتقول في التثنية فيمن فتح همزة [هاء] هاؤما (4) يا رجلان، وهاؤم يا رجال،

(1) ديوانه، ص 182 (دار الكتب). (3) في الأصل: مخطا، وما أثبت من اللسان: ها وحا. (4) في الأصل: هاؤم. وما أثبت من اللسان.

(2) في الأصل: بالتاء.