كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٩

436/ 2

أَهَلْ يُكَذِّبُ مَنْ أدلى بحُجَّتِهِ وهَلْ يُكَذِّبُ أَمْثَالِي إِذا نَطَقوا

فقال: أهل؟ فالألف حرف، وهل حرف، فهذان حرفان. ثم قال: وهل؟ وهو حرف؛ فقد جاءنا بالجميع في البيت.

هلا

إذا دخلت على ماض كانت توبيخاً ولم يكن لها جواب؛ كقولك: هلا قمت، قُمْتَ، هلا فَعَدْتَ، هَلاّ اتَّقَيْتَ / رَبَّكَ.

ولا.

وإذا دخلت على مستقبل كان جوابها بلا ولا كقوك: هلا تقعد؛ جوابه بلا

هؤلاء

للعرب فيها لغتان: هؤلاء - بالمد، وهؤلا - بالقصر - على أصل الواحد إذا قالوا: هذا، كذلك قصروا الجمع؛ والمد على أصل الواحد هذا وهؤلاء. قال

الأعشى (2):

هَؤُلا ثم ها أولئكَ أعْطَيتَ نِعالاً مَحْذُوةٌ بِمِثَالِ

فأتى باللغتين كلتيهما. وقال الكميت (3):

وكُنتُ لَهُم من هؤلاء وهؤلا مُحِبّاً على أنِّي أُذَمُّ وأَقْصَبُ

فقصر على قصر الواحد.

(1) في الأصل: هلا ولولا ولوما. وقد مرّت لولا ولوما في حرف اللام، وليس عنهما حديث في هذا

الموضع.

(2) ديوانه، ص 11. ورواية البيت فيه:

هؤلى كلا أعطيتَ نِعالاً مَحْذُوةٌ بمثال

(3) شرح الهاشميات، ص 47.

567