الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٠هو ذا
قال السجستاني: بعض أهل الحجاز يقول: هو ذا بفتح الواو؛ وهو خطأ، لأن
أن هذا
من
تحريف العامة وخطئها. والعرب إذا
العلماء الموثوق بعلمهم اتفقوا على أرادت معنى هو ذا قالوا: هأنذا أفعل كذا؛ ويقول الاثنان: ها نحن ذانِ [نفعل كذا؛ ويقول الجميع: ها نحنُ أولاءِ نفعل كذا ويقال للمخاطب: هأنت ذا؛ وللاثنين: ها أنتما ذان [وللجميع]: هأنتم أولاء تفعلون. ويقال للغائب: ها هو ذا يفعلُ؛ والاثنين ها هما ذانِ يفعلان؛ وللجميع: هاهم أولاء يفعلون. قال (1): هأنذا أملُ الخُلودَ وَقَدْ أَدْرَكَ عُمْري ومولدي حُجْراً
وقال الله تعالى هأنتم أولاءِ تُحبُّونَهُمْ) (2)؛ أراد: هؤلاء أنتم، ففضل لذلك المعنى. قال أمية (3):
لبيكما لبيكما هأنذا لَدَيْكُما
وإنما يجعلون المعنى بين ها وذا إذا قربوا الخبر؛ فمعنى هأنذا أفعل: قد قرب
فعلي له.
هات
تعني: أعطني؛ مكسورة التاء مثل: رام وغادِ وعاط فلاناً؛ ومنه قوله تعالى: هاتوا برهانكم) (4)، أي انتوا به. قال الفراء لم تسمع هاتيا للاثنين، إنما تقال للواحد والجمع؛ وللمرأة هاتي، وللنساء هاتين.
ويقال: ما أهاتيك، بمنزلة ما أعاطيك. وليس في الكلام هاتيك، ولا يتمنَّى بها.
(1) هو الربيع بن ضبع الفزاري، المعمرون والوصايا ص.9 وحماسة البحتري، ص 201، والزاهر، 1/.
290
(2) آل عمران 119
(3) ديوانه، ص 16 (سيف الدين الكاتب). (4) البقرة، 111. والأنبياء، 24. والنمل، 64.
568