كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧١

والمهاتاة: من قولك: هات استفهاماً. ومن هات تهاتى تاؤه أصلية. ويقال: بل الهاء

في موضع قطع

الألف في آتى يؤاتي. ولكن العرب قد أماتت كلّ شيء من فعلها

إلا الأمر بهات (1). وقال:

والله ما يُعطي وما يُهاتي.

وقال ابن السكيت: يقال للمرأة هاتي وللاثنين: هاتيا، وللجمع هاتين؛ وهات يا رجل، وهاتيا للاثنين، وللجمع هاتوا.

وتقول: هات لا هاتيت وهات إن كانت بك مُهاتاة. وللرجال: أنت أخذته فهاته، وزنتما أخذتما فهاتياه، وأنتم أخذتُموه فهاتوه. وللمرأة: أنتِ أخذته فهاتيه، وأخذتُماه فهاتياه، وأنتن أخذتنه فهاتينه.

هَيْتَ لَكَ (2)

قال الخليل: بمنزلة هَلُمَّ؛ يقال: إنه من كلام أهل مصر. وقرأ بعضهم: هَيْتُ لَكَ، بمعنى: تهيأت لك.:

وقال الكسائي: هيت لَكَ لغة لأهل حوران؛ وتلك النائحة على معنى: تعال، وهي في قراءة ابن مسعود والعامة.

وعن ابن عباس وعلي أنهما قرآ هِمْتُ لَكَ / - مهموزة – من تهيأت لك. 437/ 2 وأهل الحجاز يقرؤون: هِيْتَ لَكَ، بمعنى تعال.

قال الصبي: قرأه أهل الكوفة وأبو عمرو: هَيْتَ لَكَ - بفتح الهاء والتاء. وعن ابن مسعود وابن عباس والحسن هيت لك، تقول: هَلُم لك؛ وقال أبو

عبيدة مثل ذلك، وأنشد (3):

(1) في الأصل في هات؛ وما أثبت من اللسان: هتا.

(2) يوسف، 23.

(3) مجاز القرآن 3051. والصحاح واللسان هيت بلا عزو

569