كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

والقلب

قلباً لِتَقَلبِه. وفي الحديث: «سُبْحَانَ مُقَلبِ القُلوبِ (1). وفيه أيضاً:

إن لكل شَيءٍ قلباً، وقلب القرآن يس» (2).

وقال الشاعر (3):

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلا مِن تَقَلُّبِه والرأي يصرف (4) بالإنسان أطوارا

فمن المقلوب قوله عزوجل: ولَقَدْ ذَرأنا جَهَنَّمَ [كثيراً من الجن والإنس] (5).

يقول: ذرأنا جَهَنَّمَ لكثير من الجن والإنس.

وقال الأعشى (6):

لمَحقُوقةٌ أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أن المُعَانَ مُوَفِّق

أي: الموفق معان، فَقَلبَ.

و قال آخر (7):

تَرَى النُّورَ فيها مُدْخِلَ الظَّلِّ رأسه وسائره بادِ إلى الشمس أهيعُ

أراد: مُدْخِلَ رأسه الظَّلَّ، فقلب؛ لأنّ الظِّلّ التبس برأسه، فصار كلُّ واحدٍ منهما

داخلاً في صاحبه. ومثله (8):

(1) رواه الحاكم في المستدرك 23/ 4 بلفظ مصرف؛ وهو في طبقات ابن سعد 101/ 8، وهو حديث

ضعيف جداً.

(2) الحديث في سنن الدارمي، رقم: 341 (دار الكتاب العربي؛ وجامع الترمذي 17/ 11.

(3) بلا نسبة في ا الضياء 91/ 1؛ واللسان: قلب.

(4) في الأصل: يضرب وهو خطأ.

(2) ما بين المعقفين سقط من الأصل والآية في الأعراف: 179.

(6) البيت في ديوانه، ص 259 (محمد حسين)؛ وخزانة الأدب 252/ 3؛ واللسان: حقق.

(7) بلا نسبة في سيبويه 181/ 1؛ وتأويل مشكل القرآن ص 194؛ وخزانة الأدب الأدب 4/ 235. (1) بلا نسبة في معاني الفراء،99/ 1 311؛ ومجاز القرآن 378/ 1؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 199؛ ونسبه في النسان إلى النابغة الجعدي وهو في ملحق ديوانه، ص 160.

229