الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨١ألا يا قَبْلُ وَيْحَكَ قُمْ فَهَيْنِمْ لَعَلَّ الله لَعَلَّ اللهَ يُصْبِحُنَا غَماما
الهيلمة: الكلام الخفي أيضاً.
والاسم من الهجر الهجيرى؛ تقول: رأيته يهجر هجراً، وهجيري لغة فيه. قال
ذو الرمة (1):
رَمَى فَأَخْطَأ والأقدارُ غالِبَةٌ فَانْصَعْنَ (2) والوِيلُ هِجيرَاهُ وَالحَرَبُ
؛
وهجيراه: عادته ودأبه يعني: أن يكثر من قول: يا ويلاه يا حرباه اويُردّده. وفي الحديث: «كان هجيرى أبي بكر الصديق رحمه الله: لا إله إلا الله» (3) أي
دابه وعادته قول ذلك وترداده.
وقد أهجر القوم، إذا قالوا الحنّا.
الهَذَاء
الهذاء: كثير الهذيان، وهو كلام غير معقول مثل كلام المبرسم والمعتوه ونحوه؛ تقول: هَذَى يَهْذِي هَذياناً وهُذَاء. وقيل: إنّ رجلاً رفع قصة إلى بعض الملوك، فلم يفهم عنه إرادته؛ فوقع على ظهرها: هذا هذا هذا؛ فلكم يُفهم أيضاً عن الملك ما أراد، حتى رجع إليه واستفسر منه ذلك، فإذا هو: هذا هذاء! هذا هذَاء! وقولُهُم: فلان يُهَاتِرُ فُلاناً (4)
من
أي يخاطبه بالسَّفَه والكلام القبيح؛ مأخوذ من الهتر، والهتر: الساقط الكلام. قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «سَبَقَ المفردون، قالوا: وما المفردون؟ قال:
(1) ديوانه، ص 23 (المكتب الإسلامي). (2) في الأصل: فانعصن.
(3) لم أصل إليه.
(4) انظر: الزاهر، 215/ 2.
"
579