الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٣وللعرب لغة في هذه الكلمة دَهدَار، يريد تهتار. وقد مر هذا في حرف التاء.
وقولهم: قَوْمٌ هَمَج (()
الهمج أصله في كلام العرب البعوض؛ ثم قيل للرذال (2) من الناس: الهمج، واحدُ الهَمَجَ هَمَجَةٌ؛ قال (3):
بينا الفتى يسعى ويسعى له تاحَ لَهُ من أَمْرِهِ خالجُ
يترك ما رفح من عَيْشِهِ يَعْبُثُ فِيهِ هَمَجٌ هَامِجُ
وقال علي بن أبي طالب الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة،
وهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتبَاعُ كلِّ ناعِي.
وقولهم: هزم القوم)
[معناه]: فُرقوا وكسروا؛ والهزيمة: تَفَرُّق القوم وتكسرهم، مأخوذ من قولهم: تَهَزَّمت القربة والأداوة، إذا انكسرتا من يُبْس.
والهزيم: السحاب المتشقق بالمطر، وكذلك هزيمة القوم تشققهم وتكسرهم؛ وقال المهدي بن الملوح (ه):
ولا زالَ من نَوْءِ السَّماكِ عليكُما أَجَشُ هَزِيم دائمُ الوَكَفَانِ
وتقول: أصابت القوم هازمةٌ من هوازم الدهر، أي ادهية كاسرة. وتقول:
(1) من الزاهر، 278/ 1. وانظر: الفاخر، ص 308. (2) في الأصل: للرذل.
(3) هو الحارث بن حلزة اليشكري؛ ديوانه، ص 62 (طلال حرب).
(4) انظر: الزاهر، 336/ 1.
(5) ديوان المجنون، ص 272 (عبد الستار (فراج قال المرزباني: هو مجنون بني عامر، وقيل: كان في عامر
جماعة مجانين هو أحدهم»،
معجم
الشعراء، ص 448 (عبد الستار فراج).
581