الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٤هزمت عليك، أي عطفت عليك؛ قال (1):
هُزِمْتُ عَليكِ اليوم يا ابنةَ مالِكِ فَجُودي علينا بالنَّوالِ وأَنْعِمي والاهترام الذبح؛ تقول العرب: اهتزموا شاتكُم قبل أن تُهزل فتهلك؛ قال
الراجز (2):
إني لأخْشَى وَيَحكُمْ أَن تُحرموا
فاهتَزِمُوا مِن قَبْلِ أَنْ تَنَدَّموا الهماز
الهَمّاز: المغتاب يهمز الناس؛ والهُمَزة والمزة مثله. قال زياد الأعجم (3): تُدلي بودي إذا لاقيتني كَذِباً وإِن أَغَيَّب فأنتَ الهَامِرُ اللُّمَزَهُ ويقال: نعوذُ بالله من الشيطان وهَمْزِهِ ولَمْزِهِ، ونَفْتِهِ ولَمْسه؛ يراد بالهمز: الغَمز، والنَّفْث: النَّفْخ. قال حسان في أبي سفيان بن الحرب (4):
هَمَرْتُكَ فَانخَضَعْت لذل نفس بقافية تأجج كالسُّواطِ
يريد: غمزتك والهمز: الغَمز؛ تقول: هَمَزت رأسه. وإنما سميت الهمزة لأنها تهمز فتنهمز عن مخرجها؛ يقال: يهت هتا (ه)، إذا تكلم بالهمز. والشيطان يهمز
الإنسان، إذا همس في قلبه وسواساً.
وقولُهم: هَبِلَتْكَ أَمُّكَ
أي تكلتك، والهبل: التَّكل؛ قال عمران بن حطان (6):
(1) هو أبو بدر السلمي؛ لسان العرب: هزم.
(2) هو أبو قريبة أباق الدبيري؛ لسان العرب: هزم.
(3) شعره، ص 78.
(4) ديوانه، ص 351/ 1 (وليد عرفات). والبيت فيه من قصيدة في أمية بن خلف الجمحي.
(5) في الأصل يهتا؛ وما أثبت من اللسان.
(6) ليس في شعر الخوارج.