كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٨

وقولهم: هشم

آنفه

أي كسره؛ والهشم الكسر؛ والهاشِمَة شَجَّةٌ تَهْشِمِ العِظام. والريح تهشم الشيء، أي تكسره، وإنهشم الشجر اليابس، إذا انكسر؛ وصارت الأرض هشيماً،

أي صار ما عليها من النبات والشجر هشيماً، أي يبس وتكسر.

وهاشم أبو عبد المطلب جد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وفيه قالت ابنته (1):

عمرو العُلا هَسمَ الشَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ورجالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ وقولهم: أكلنا هريسة

معنى الهريسة أنها هُرست بالمهراس، أي دقت؛ والهرس: الدق بشيء عريض. والمهاريس: الإبل الجسام التقال، و من شدة وطئها سُميت مهاريس؛ وقال

الحطيئة (2):

مهَارِيسُ يَكْفِي رِسَلُها ضَيْف أَهْلِها إذا النارُ أَبْدَتْ أُوجُهَ الخَفِراتِ

الرسل: اللبن.

وقولهم: رجلٌ هِدَانٌ

أي بليد يرضى بما يقال له؛ تقول: قد هُدنُوا بالقول لا بالفعل. وقال (3):

(1) يعزى إلى ابنته في المحكم واللسان هشم وإلى مَطرود بن سعد الخزاعي وعبد الله بن الزبعرى؛ انظر: السيرة، 136/ 1. والمنمق، ص 12. والحماسة البصرية 155/ 1 ومعجم المرزباني، ص 283. والروض الأنف، 84/ 2 وأخبار مكة، 112/ 1، وأمالي المرتضى 269/ 2. ونشوة الطرب، ص 239. وانظر: شعر عبدالله بن الزبعرى ص 53 (يحيى الجبوري).

(2) ديوانه، ص 332 (نعمان أمين).

(3) عزيا في اللسان إلى العجاج عصف وإلى رؤبة هدن والثاني في ديوان العجاج، ص 112 (عزة حسن)، وليسا في ديوان رؤبة وإن كانت فيه أرجوزة ينسجم فيها الشطران.

596