كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٥

449/ 2

/ هنيئاً مَرِيئاً غير داءٍ مُخامرٍ لِعَزَّةَ من أَعْراضِنا ما استَحَلَّتِ والهناء: ضرب من القطران وناقة مَهْنوءة [طليت بالهناء] (1). قال دريد (2):

متبدلاً تبدو مَحاسِبُهُ يَضَعُ الهِنَاءَ مواضعَ النَّقْبِ

النقب: جمع نُقبة، وهو أثر الجرب.

هنا]

هَهُنا وهنا تقريب، وهناك أبعد؛ وما دخلته الكاف [أبعد] من الذي ليست فيه الكاف؛ وأكثر ما يقول العرب: هنالك، عند الإشارة إلى الموضع، واستعملوا كلّ واحدة مكان أختها، لأن المعنى فيما يشيرون إليه معروف.

وقولُهم كانت من فُلانٍ هَفْوَةٌ

أي زلة؛ والفؤاد إذا ذهب في إثر شيء يقال: هَفَا.

[هيف]

والهيف: ريح باردة تجيء من قبل مهب الجنوب، وهي أيضاً كلّ ريح ذات

سموم تُعَطِّش المال (3)، وتيبس الرطب.

ورجل مهياف: لا يصبر عن الماء؛ والله أعلم.

وقولهم: رجل هَيُوب

أي جبان يهاب كلّ شيء؛ قال دريد (4):

(1) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان.

(2) ديوانه، ص 34 (البقاعي).

(3) المال: الإبل.

(4) هذا تفرد في عزو البيت إلى دريد بن الصمة؛ فالبيت في قصيدة مشهورة لكعب بن سعد الغنوي. انظر: ص 97. وجمهرة أشعار العرب ص 556 (البجاوي). وأمالي القالي، 146/ 2.

الأصمعيات،

و مختارات ابن الشجري ص 112 (البجاوي).

603