الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١٥قول الفراء أن عمر رضي الله عنه: قرأ: المغضوب عليهم غير الضالين. وقال أبو عبيدة: لا من حروف الزوائد لتتميم الكلام، والمعنى إلغاؤها.
قال (1):
ويَلْحَينني في اللهو ألا أُحِبَّهُ ولِلَّهْوِ داع دائب غير غافل
والمعنى: ويلحيني في اللهو أن أحبه.
وقال ابن الأنباري في قول الله عزّ وجلّ: {وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أنهم لا يرجعون (2)، معناه: أنهم يرجعون ولا توكيد للكلام. وقوله تعالى: ولا أُقْسِمُ بيوم القيامة (3)، حكي عن الكسائي أنه قال: لا: صلة؛ والمعنى أقسم. وكذا قال الضبي وابن خالويه ومحمد بن سعدان (4). وأنكر الفراء هذا القول وقال: إنما لا صلة إذا تقدم الجحد، كقوله: ولا يَنْفَعُكُمْ شيئاً ولا يَضُرُّكُمْ (ه).
واحتج من قال بالمذهب الأول بقول الشاعر (6):
في بئرِ لا حُورِ سَرَى وما شَعَره
*
معناه: في بئر حور، أي في بئر هلاك، ولا صلة. وأنكر الفراء أن تكون لا في
هذا البيت صلة، وقال: جحد محض كأنه قال في بئر ماء لا يُحير عليه شيئاً، أي
لا يرد عليه شيئاً.
?
# ?
(1) هو الأحوص الأنصاري؛ شعره، ص 179.
(2) الأنبياء، 95.
(4) محمد
بن
(3) القيامة، 1.
سعدان الضرير الكوفي أحد القُرّاء والنحويين الكوفيين، ولد عام 161 هـ وتوفي عام 231 هـ
بغية الوعاة، ص 45).
(5) الأنبياء، 66.
(6) هو العجاج؛ وقبله:
وغبراً قيماً فيجتابُ الغبره
ديوانه، ص 14 (عزة حسن).
613