الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١٧والعرب تسقط لا والمعنى إثباتها، كما تُثبتها والمعنى إسقاطها؛ قال الله عزّ وجلّ: {رَواسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُم (1) / فمعناه أن لا تميد بكم؛ وقال تعالى: يبين 463/ 2 اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا (2)، أي لا تضلّوا؛ ومثله كثير. وقال عمرو بن كلثوم (3): نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأضياف منا تَعَجَّلْنَا القِرَى أَن تَشتِمونا
المعنى: أن لا تشتمونا فأسقط لا.
وقال الراعي (4):
أيام قومي والجماعة كالذي لَزِمَ الرِّحَالةَ أن تميلَ مَمِيلا
معناه: أن لا تميل. وقال آخر (5):
رأينا ما يَرَى البَصَرَاء فيها فالينا عليها أن تُباعا
معناه: أن لا تُباع.
وربما حذفوا أن واكتفوا منها بلا؛ كقول الشاعر: احفظ لسانَكَ أَن يَقُولَ فَتيلا إن البلاء مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ
معناه: لأن لا يقول.
وربما حذفوا أن ولا جميعاً؛ قال أبو النجم (6):
(1) النحل، 15. ولقمان، 10. والأنبياء، 31.
(2) النساء، 176.
(3) من
معلقته.
(4) ديوانه، ص 234 (راينهرت).
(5) هو القُطامي؛ ديوانه، ص 40. (6) ديوانه، ص 66 (علاء الدين آغا).
615