الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١٨أُوصِيكِ أَن تَحْمَدَكِ الأَقارِبُ ولا يرجع المسكين وهو خائبُ
أراد: وأن لا يرجع المسكين وهو خائب.
وقد تكون بمعنى غير؛ قال الله عز وجل: زَيْتُونَةٍ لا شَرقِيَّةٍ ولا غربية (1) قيل: المعنى: غير شرقية وغير غربية. وكذلك: {وَظِل من يحموم. لا بارد ولا گريم (2) معناه: غير بارد. وكذلك: انطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبِ. لَا ظَلِيلِ
ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَب (3).
والعرب تجعل لا مع القسم، صلة، ويطرحونها من موضعها لكثرة دور القسم
في كلامهم؛ وأنشد الفراء (4):
وقال:
فلا والله لا يُلْقَى لما بي ولا للما بهم أبداً دَواء
وإلا فلا والله لا زالَ بينَنا جميلُ الهَوى ما دام منك جميل
وقال امرؤ القيس في طرحها (ه):
فقلتُ يمينُ اللهِ أَبْرَحُ قاعِداً ولو قطعوا رأسي لَدَيكِ وأوصالي
وقد تُقدَّم أيضاً في موضعها لعلمهم بمعناها؛ وأنشد الفراء (6):
ده
فلا وأبي أسماء زالَتْ عَزيزَةً على قَوْمِها ما قيل للزَّنْدِ قادح
(1) النور، 35.
(3) المرسلامته 30 و 31.
(2) الواقعة، 43 و 44.
(4) هو مسلم بن معبد الأسدي؛ الصاحبي، ص 39 وشرح شواهد المغني،
(5) ديوانه، ص 32 (محمد أبو الفضل).
(6) عزي في خزانة البغدادي، 45/ 4 إلى ابن الدمينة وليس في ديوانه وانظر: شرح شواهد المغني،
ص 820
616