كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٩

أراد: فرأبي أسماء (ما) زالت عزيزة.

والعرب لا تقول لا وحدها حتى تتبعها بأخرى؛ قال الله عزّ وجلّ: ولا هُنَّ حلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ (1). وقد تقدّم هذا في أول الكلام شرحاً في باب

أقاويل العرب.

وقولهم: لا إلهَ إِلا الله

معناه: لا ثاني له، ولا أحد يستحق العبادة سواه. وهو في الكلام يقال: إثبات

بعد نفي؛ والله أعلم.

ويقال: فلان أكثر من الهيكلة، أي من قول: لا إله إلا الله. وقولُهم: لا إلهَ غَيْرُكَ)

قال أبو بكر: فيه أربعة أوجه في النحو، أحدهن: لا إله غيرك؛ ينصب الأول

على التبرئة وغيرك يرفع على خبر التبرئة.

والثاني: لا إله غيرك؛ فإله يرتفع بغير وغير به.

والثالث: لا إلهَ غيركَ؛ ينصب الأول على التبرئة، وغير لوقوعها موقع

كأنك قلت: ولا إله إلا أنت. قال (3):

لم يبق إلا المجد والقصائدا

غيرك يا ابن الأكرمين والدا

أراد: لم يبق إلا أنت.

الأداة

والرابع: ولا إله غيرك؛ فإله يرتفع بغير، وغير تنصب لحلولها (4) محل إلا (5)،

(1) الممتحنة، 10. (3) الزاهر، 149/ 1؛ بلا عزو.

(4) في الأصل: لمحلها. (5) في الأصل: لا.

(2) انظر: الزاهر، 149/ 1 - 150.

617